القائمة الرئيسية

الصفحات

تجارب قصصية: قصة قصيرة : قصة نجاح




كانت هناك طفلة صغيرة تدعى " سمية " تعيش في قرية نائية. ولدت في عائلة متوسطة الدخل، وعلى الرغم من أن والديها كانا يعملان بجد لإعالتها وأشقائها الأربعة، إلا أن الفقر كان يضغط على العائلة بشدة.

كان يومًا بعد يوم يمر و" سمية "  تحلم بتحقيق حياة أفضل لنفسها وعائلتها. طفلة ذكية وموهوبة، ولكنها كانت تعاني من ظروف صعبة بسبب فقر عائلتها، ملابسها قديمة و طعامها بسيط.

للأسف، كانت " سمية "،  تتعرض للتنمر في المدرسة بسبب فقرها ومظهرها، جميع الأطفال يسخرون منها ويستهزئون بها بسبب ملابسها القديمة و تسريحة شعرها. حتى بدأت  تشعر بالحزن والاحباط.

لاحظ أستاذها أن " سمية " بدأت تعاني ، لذلك جلب لها  كتابا يحتوي  على قصص مشاهير تعرضوا للتنمر .

كان الكتاب يضم  قصة " والت ديزني "، الذي تعرض للتنمر و الفشل عدة مرات، لكنه استمر في العمل بجد و اجتهاد و تمكن في النهاية من  تحقيق أحلامه و إنشاء امبراطورية الأفلام التي نعرفها اليوم. كما تضمن الكتاب أيضا شخصيات أخرى تعرضت لنفس المشاكل لكنها نجحت  في التغلب عليه من أمثال " جيمس كامرون "  صانع أفلام  " أفاتار "  و نجم كرة السلة الأمريكية " مايكل جوردان " .

بعد قراءتها  للكتاب تعززت  ثقتها  بنفسها إيجابا مما شجعها على الاستمرار لتحقيق أحلامها مهما كانت التحديات التي تواجهها.

ومع مرور الوقت، بدأت تحقق نجاحات كبيرة في دراستها. حصلت على علامات جيدة وحصلت على فرص للمشاركة في العديد من الأنشطة على الصعيد المحلي و الجهوي.  

وفي نهاية المطاف، تخرجت" سمية " من الجامعة بشهادة الدكتوراه في مجال العلوم. وبفضل مثابرتها وعملها الجاد، حصلت على وظيفة مرموقة في المدينة.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت " سمية "  عالمة شهيرة وناجحة. وباتت قصتها تلهم العديد من الناس حول العالم، خاصة الأطفال الذين يواجهون صعوبات مماثلة. و أصبحت مثالاً يحتذى به في المثابرة .

ومع مرور الوقت، شعرت" سمية " بالحنين لقريتها وأهلها والحياة البسيطة التي عاشتها.

فقررت العودة إلى قريتها والمساعدة في تحسين وضع الأطفال والنساء هناك.

وبمساعدة بعض الأصدقاء والأقارب، أطلقت" سمية " مبادرة لمساعدة الأطفال والنساء في قريتها، وقدمت لهم المواد الغذائية والأدوية والكتب والملابس والألعاب. وأقامت دورات تدريبية للأطفال والنساء لتعليمهم المهارات الأساسية .

شعرت  العالمة " سمية " بالسعادة الكبيرة والفخر بنفسها لأنها تمكنت من مساعدة أطفال ونساء قريتها وجعل حياتهم أفضل.

وفي كل مرة ترى ابتسامة على وجه أحد الأطفال، تشعر فيها  بالرضا التام وتعرف أن عملها يستحق كل الجهد الذي بذلته.


حميد الع.

 

 




تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق