تبدو الحديقة خلال فصل الربيع بديعة و مليئة
بالألوان و الحياة.
تتفتح الزهور و تنمو الأشجار بشكل كبير، مما
يجعل الحديقة مكانًا مثاليًا للاستمتاع بالجو الدافئ و الطبيعة الخلابة.
ومن بين الأحياء الجميلة التي تضفي جمالًا
فائقًا على الحديقة، تظهر الفراشات بألوانها الجميلة و تحركاتها الساحرة.
ويعتبر جمال الفراشة من الأشياء التي تجعلنا نشعر بالسعادة والإثارة،
حيث تنقلب الفراشات على ظهورها في الجو لتجعل منه مصدرًا للدهشة والتعجب.
و لذلك يعتبر رؤية الفراشات مشهدًا رائعًا و مذهلاً في الطبيعة.
و قد
حدث أن فراشة جميلة كانت تعيش في حديقة بجوار منزلٍ
صغير.
كانت
الفراشة تحلق بسعادة بين الأزهار والأشجار، وتتغذى على رحيق الزهور.
كانت حياتها القصيرة مليئة بالفرح والجمال.
كانت الفراشة تحلم بالتحليق في سماء العالم،
وزيارة مختلف المناطق والحدائق الأخرى.
ولكنها كانت تعلم أن حياتها القصيرة ستنتهي
قريبًا.
في اليوم الذي جاء فيه موعد رحيلها، شعرت الفراشة بالحزن والأسى،
ولكنها كانت سعيدة أيضًا لأنها قد عاشت حياة قصيرة ولكنها جميلة وممتعة.
ولم تشعر بالندم أو الأسف على عدم
تحقيق أحلامها، بل تقبلت قضاء الله وتركت حياتها القصيرة بكل هدوء وصفاء.
وبعد وفاة الفراشة، زارها بعض الأطفال الذين كانوا يلعبون في الحديقة،
وأحضروا بعض
الزهور ووضعوها فوقها تكريمًا لحياتها القصيرة والسعيدة.
هذه الزهور هي رمز للحياة الجميلة التي عاشتها الفراشة،
وللذكرى التي ستظل محفورة في قلوب و عقول هؤلاء الأطفال الذين كثيرا ما
استمتعوا معها بوقتهم في الحديقة.
وهكذا
انتهت حياة الفراشة في الحديقة سريعا كما بدأت،
لكنها تركت وراءها ذكريات لا تنسى و لا تمحى ..
و درسًا
مهمًا عن قيمة الحياة وجمالها.
حميد الع.

ذكريات الطفولة الجميلة
ردحذف