القائمة الرئيسية

الصفحات

 

الحاضر الغائب

قصة قصيرة

الحاضر الغائب


الأستاذ يخرج إلى باب القسم و ينظر إلى الحديقة التي وسط المدرسة ..

صباح جميل و يوم جديد و دروس ...

في القسم ، التلاميذ ينقلون على دفاترهم ملخص درس التاريخ، بعدما شاركوا  أستاذهم  في عملية جمع المعطيات و ترتيبها   .

 يخرج  "أمين"  أقلام الشمع الملونة ..

 ثم يرسم سيارة إسعاف و شاحنة طويلة لحمل البضائع و بحرا من الدم  وسط الطريق ..

 و هو غارق في رسمه و تلوينه ، يستغفله الأستاذ  ويصفعه على رأسه حتى قفز  لها قفزة تنم عن الذعر و الخوف البليغين .

تعالت أصوات التلاميذ بالضحك جراء ردة فعل التلميذ  الذي آلمته الصفعة و الصدمة كلتاهما .

و أمام استغرابه و تعجبه لهول ما جرى في لمح البصر و كأن ما جرى حلم ، 

يقاطعه صوت يعرفه تمام المعرفة  ليعيده إلى الواقع ، واقع القسم و ضحكات رفاقه.

وقف المدير كعادته على عتبة القسم و هو يمازح الأطفال

- هل هذا الضحك كان مبتدأ أم خبرا ؟..

فاعلا أم مفعولا به ؟

  تعالت صيحات وهمهمات هنا و هناك ..

  أسر المدير للأستاذ أخبارا عاجلة..

و سرعان ما ودعه و ترك القسم ليتابع جولته المعهودة  يوم الجمعة ..

كل هذا و " أمين" لا يدر كيف ؟ أو متى؟ 

لاحظ الأستاذ  عدم اهتمامه بالدرس و انشغاله بأمور أخرى .

 فهو اليوم استحق بجدارة لقب رفاقه :  " الحاضر الغائب ".

حميد الع.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق