السير في المنام
نزلت الدرج مسرعا و يدي لا
تفارق الدرابزين ،حيث اعتدت عند كل خروج .
فتحت الباب بحركة تنم عن الرغبة في معانقة الخارج بلهفة ، ثم وجدت نفسي أسير وسط شارع مزدحم بالمارة،
كل ما يمكن قوله أنه
ينم عن الحياة في كل تجلياته .
الأشخاص الذين التقيتهم هناك ، منهم من أعـرف حق المعرفة و
منهم من لا أعرف.
توقفت لأرى طيرا صغيرا سقط من فوق عمود الإضاءة العمومية ، ثم في لمح البصر سكنت حركته ، و تحول
إلى كومة من الريش، و في اللحظة التي اندهشت لهذا التحول السريع ، أبصرت أمامي لأتفادى مرور دراجة
نارية كادت تصدمني ..
و لما أعدت النظر إلى الطير النافق ، وجدت مكانه و قد نمت زهرات بيضاء ، فتعجبت لهذا و
ما قد يحمل من دلالات !!
ثم واصلت السير لا أعرف إلى أين ..؟
الشارع أعرفه حق المعرفة ، لكنه مختلف قليلا ، وهو الأمر الذي حيرني إلى درجة الجنون،
أعادتني إلى الواقع صيحة
أحد المارة : أهلا بك ! كيف حال الدنيا هناك ؟
ــ لقد كدت أجن ، عندما وجدت أن المتحدث الذي سألني هذا السؤال الغريب ، كان أنا نفسي ! عجيب ! هل هذا
أنا فعلا أم توأمي الذي
لا أعلم بوجوده !؟
و أنا بين مشكك و محتار
لهذا الأمر الغريب ، سمعت صوتا أعرفه تمام المعرفة ،و هو
يقول :
ــــ ألن تستيقظ من نومك ؟
إنه يوم الاثنين .. نعم كانت أمي ..
و بدون أن أنبس ببنت شفة ، قمت مهرولا ، اغتسلت و أخذت فطوري على عجلة ، و ذهني شارد بالحلم الذي
شلته المفاجأة في غير ما مرة .
و دعت أهلي كما هي عادتي ..
نزلت الدرج مسرعا و يدي لا تفارق الدرابزين ، حيث
اعتدت عند كل خروج.
فتحت الباب بحركة تنم عن الرغبة في معانقة
الخارج بلهفة ، ثم وجدت نفسي ...
حميد الع.

هذا من الأمراض الشائعة لدى شريحة واسعة من الناس
ردحذفو القصة تشير إليه في قالب جميل
قصة بدايتها هي نهايتها .جمييييل
ردحذف