القائمة الرئيسية

الصفحات

 




كانت هناك فتاة   تتمتع بجمال ساحر و بشخصية رقيقة  و حساسة ، كما أنها طيبة القلب،

  تختار كلماتها بعناية و تتحدث بصوت هادئ و لطيف .

 كانت تعيش في بيت  بجوار البحر، و كانت تحب الطبيعة و الهدوء و تجد السكون و الاسترخاء على شاطئ البحر ،

 كانت تعتبره ملاذا لها و تجد فيه الطاقة الإيجابية التي تمكنها من التخلص من ضغوط الحياة و الروتين اليومي.

وفي كل مرة تستيقظ فيها من النوم، تشاهد الشمس تشرق من البحر لتعطي لوناً ذهبياً جميلًا يحمل الأمل والسعادة.

كانت هذه الفتاة تحلم بالزواج و العيش مع شخص يحبها بصدق،

لكنها كانت تعيش في منطقة صغيرة و لم تجد فرصة للقاء أي شخص مثل ذلك.

وفي يومٍ من الأيام، عندما كانت تتنزه على الشاطئ، رأت الفتاة  شابا يجلس وحيدًا يحتضن حزنه،

فلم تتردد في الجلوس بجانبه والتحدث إليه.

وبعد أن قضت بعض الوقت معه، شعرت الفتاة بأن هذا الشاب هو الشخص الذي كانت تبحث عنه طوال حياتها.

تبادل الاثنان أرقى المشاعر المليئة بالحب والاحترام.

مع مرور  الوقت، أدى تعمق العلاقة  بينهما إلى اتخاذ خطوة نحو الارتباط الرسمي من خلال الخطوبة و من ثم الزواج.

 وعندما أراد الشاب الزواج من الفتاة، كانت هناك مشكلة واحدة، فالفتاة لا تعرف الأب الذي تركها عندما كانت صغيرة،

و لا يوجد لديها أي معلومات عنه.

ولكن الشاب  كان مصممًا على حل هذه المشكلة، وبعد عدة أشهر من البحث والتحري، تمكن من العثور على الأب المفقود،

 وكان مستعدًا لتقديمه إلى الفتاة كهديةٍ و عربون على حبه الصادق.

وعندما التقت الفتاة بأبيها المفقود، شعرت بالسعادة والراحة، وتأكدت من أن الأمل موجود في حياتها وأن لا شيء مستحيل بعد الآن.

في هذه اللحظة المؤثرة، أدركت الفتاة أن حياتها قد تغيرت بالكامل، وأن الحب الذي يشاركها الشاب الذي يحبها يستحق كل التضحيات.

 وفي غمرة الفرحة والحماسة، قررا الزواج والعيش معًا، ولم يكن لدى الفتاة أي شك في هذا القرار.

ومع الوقت، كانت الفتاة تكتشف يومًا بعد يوم مزيدًا من الحب والاهتمام من الشاب  الذي تحبه. وأصبح لديهما طفل جميل يعيش معهما ويجعل حياتهما أكثر سعادة.

وبهذه الطريقة، تعلمت الفتاة  أنه لا يوجد شيء يستحق المزيد من القيمة أكثر  من العائلة والحب الحقيقي.

ثم تتوالى أحداث تجعل الفتاة تكتشف  أن هذا الأب الذي عاشت معه طوال حياتها ليس هو الأب الحقيقي الذي سرت كثيرا بالعثور عليه أخيرا،

وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها في الحياة، إلا أن الأمل والحب يمكنهما أن يغيرا  كل شيء، ويمنحانها القوة والصلابة لمواجهة التحديات بثقة وإصرار.

 و تتأرجح حياتها بين الصدمة والحزن والغضب.

 تسأل نفسها: "كيف لم أعرف؟" و "ماذا سأفعل الآن؟"

هل ستتقبل حقيقة أن الحياة لا تخلو من الألم؟

هل ستستطيع  تحويل تجربتها إلى درس يستفيد منه الآخرون؟

هل سيتوجب عليها الاستمرار في البحث عن هويتها وجذورها الحقيقية و بالتالي الأب الحقيقي ؟

هل يمكنها الوثوق بهذا الزوج مرة أخرى ؟

هل ستسامحه على فعلته ؟

ما رأيكم أنتم ؟

حميد الع.

 

تعليقات