القائمة الرئيسية

الصفحات

 


في أحد أيام الصيف الحارة، التقى كلب المدينة وكلب البادية عند مكب النفايات. كان مكانًا يعجّ بعلب الطعام الفارغة والفتات الذي تركه البشر، وهو ما جذب الكلبين إلى هذا المكان.



كلب المدينة، الذي كان يرتدي طوقًا أنيقًا ويبدو عليه أثر حياة الرفاهية، نظر بازدراء إلى كلب البادية الذي كان يبدو عليه أثر الرحلات الطويلة والتجوال في الطبيعة.



قال كلب المدينة باستهزاء: "لماذا أنت تائه هنا، أيها الكلب المتشرد؟ هذا المكان لا يناسبك."


رد كلب البادية بحنق: "ولماذا تعتقد أن هذا المكان لا يناسبني؟ أليست هذه النفايات مكانا للجميع؟"


تطور النقاش بين الكلبين إلى شجار حاد، حيث اعتبر كلب المدينة أن كلب البادية ليس له مكان في المدينة ولا يمكنه فهم رفاهية الحياة الحضرية. بينما اعتبر كلب البادية أن كلب المدينة يعيش في فقاعة من الرفاهية ولا يعرف صعوبات الحياة الحقيقية.


وفي خضم الشجار، وجد الكلبان نفسيهما محاصرين وسط كومة كبيرة من النفايات دون أن يشعرا بأنهما تدحرجا بعيدا عن المكان المسموح به حيث تفرغ الشاحنات حمولتها.

 

وبعد محاولات عديدة، اضطرا إلى العمل معًا للخروج من المأزق. تسببت محاولاتهما للتعاون في اكتشاف أوجه التشابه بين حياتيهما المختلفة.



عندما نجحا في الخروج من جبل النفايات هذا، أدرك الكلبان أن كلاً منهما يمتلك خصالًا فريدة، وأن التنوع في الخبرات يمكن أن يكون قوة.


انتهى الشجار بتبادل الاحترام وتقدير كل منهما للآخر، وتعلما أن التعاون يمكن أن يحل الكثير من النزاعات.

حميد الع.


تعليقات