القائمة الرئيسية

الصفحات




أفتح عيني في الصباح وأشعر بيد أبي تمسك بيدي بقوة.
كان الصباح مختلفًا عن كل صباح آخر؛ اليوم سأذهب إلى المدرسة لأول مرة. ارتديت ملابسي الجديدة التي اشتراها لي أبي، وشعرت أنني أصبحت أكبر فجأة.


حقيبتي الصغيرة كانت ثقيلة، لكنني لم أكن أهتم. كنت أفكر في المدرسة، في تلك المباني الكبيرة التي رأيتها من قبل لكنني لم أدخلها أبدًا.


وأنا أمشي بجانب أبي، كنت أسمع ضربات قلبي وكأنها تصرخ في أذني. هل ستكون المدرسة مثلما أخبروني؟ هل سأجد أصدقاء؟ وهل سيكون المعلمون لطيفين؟ شعرت بمزيج من الحماس والخوف، لكن وجود أبي بجانبي كان يريحني.



عندما وصلنا إلى باب المدرسة، توقفت. رفعت رأسي لأرى وجه أبي. كان يبتسم، لكنني شعرت أن تلك الابتسامة كانت تخفي شيئًا. هل كان يشعر بما أشعر به؟ ربما كان يتذكر يومه الأول في المدرسة.



دخلت المدرسة، وأحسست أن العالم كله أصبح أكبر من ذي قبل. المباني شاهقة، والممرات طويلة، والأصوات كثيرة وغريبة. أردت أن أعود لأمسك بيد أبي، لكنني نظرت خلفي ولم أجده. كان بعيدًا، يلوح لي بيده.



شعرت برغبة في البكاء، لكنني قررت أن أكون شجاعًا. هذه المدرسة، وهذا اليوم، هو بداية شيء جديد في حياتي. كنت أعرف أنني سأواجه أشياء كثيرة، بعضها قد يكون صعبًا، لكنني كنت مستعدًا.



غادر أبي، وبقيت وحدي في هذا العالم الجديد. شعرت بيده، وحرارة يده لا تزال في يدي، تذكرني بأنه كان هنا معي، وأنني يمكنني مواجهته. أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت خطوتي الأولى نحو الفصل، مستعدًا لاستكشاف كل شيء جديد، حتى لو كنت خائفًا بعض الشيء.



حميد الع.


تعليقات