كان خالد جالسًا في قاعة السينما، مستمتعًا بعرض فيلم مليء بمشاهد الملاحقات المرعبة. كان الفيلم يدور حول مطاردة مثيرة بين بطل القصة ومطارد غامض، وكان كل مشهد يجعله يقفز من مقعده بسبب التشويق والإثارة.
بعد انتهاء الفيلم، خرج خالد من القاعة وهو لا يزال يشعر بتأثيرات الرعب الذي عاشه على الشاشة. كان الظلام في الخارج كثيفًا، مما زاد من شعوره بالخوف، وقام بالاستعداد للعودة إلى منزله، لكنه لم يكن يعرف أن ما كان يظنه مجرد فيلم على الشاشة، سيتحول إلى واقع مرعب.
بينما كان يمشي في الشارع المظلم، شعر خالد بأن هناك شخصًا يتبعه. تسارع قلبه وتذكر المشاهد المرعبة التي شاهدها للتو. حاول أن يهدئ من نفسه، لكن خطوات الشخص خلفه أصبحت أقرب وأقوى. في لحظة من الذعر، قرر خالد أن يدخل إلى زقاق ضيق، محاولاً إخفاء نفسه.
لكن فجأة، شعر بيد ثقيلة على كتفه. استدار بسرعة، وهو في حالة من الفزع، ليكتشف أن الرجل الذي يلاحقه يحمل حقيبة كبيرة ويبدو عليه القلق الشديد.
قال الرجل بصوت متقطع: "عذراً! أرجوك، لا تخف، أريد فقط أن أرجع لك حقيبتك التي نسيتها في السينما!"
لكن مظهره المريب والشارع المظلم جعلا الموقف يبدو وكأنه مشهد من فيلم إثارة.
ضحك خالد والرجل معًا على الموقف الغريب، وأعاد الرجل المحفظة لخالد. تبادلا الحديث وتعرفا على بعضهما، واكتشفا أن لديهما العديد من الأصدقاء المشتركين.
انتهت الليلة بموقف طريف ولقاء جديد غير متوقع، وتحول التوتر إلى صداقة مفاجئة.
حميد الع.

تعليقات
إرسال تعليق