القائمة الرئيسية

الصفحات

تجارب قصصية : الرسالة التي لم يكن يجب أن تُقرأ

 


أحيانًا لا تبدأ الخيانة بلقاءات سرية أو قصص طويلة…

بل تبدأ بشيء صغير جدًا، رسالة واحدة فقط قد تقلب حياة كاملة.



في تلك الليلة، كان كل شيء هادئًا…


باستثناء الرسالة التي ظهرت فجأة على هاتف زوجتي.


لم أكن أبحث عن شيء.


كنت فقط أريد أن أعرف الوقت، فكان الهاتف أمامي على الطاولة.


لكن الشاشة أضاءت، وظهرت كلمات قليلة…


كلمات غيرت شيئًا داخلي.


«اشتقت إليك… متى سنلتقي؟ «


تجمدت يدي.


لم يكن الاسم محفوظًا في الهاتف،


رقم فقط… بلا صورة… بلا تفسير.

حاولت أن أقنع نفسي بأن الأمر عادي.


ربما رسالة خاطئة.


ربما مزاح ثقيل من أحد الأصدقاء.

لكن الرسالة الثانية وصلت بعد لحظات.


»لا تقلق… زوجك لن يعرف شيئًا«

شعرت كأن الهواء في الغرفة أصبح أثقل.

جلست في مكاني طويلًا.


لم أفتح الهاتف… ولم أغلقه.


كنت فقط أنظر إلى الشاشة وكأنها مرآة تعكس شيئًا لم أكن مستعدًا لرؤيته.

حين عادت زوجتي من المطبخ، كانت تبتسم كعادتها.


وضعت الشاي أمامي وسألتني:

»لماذا تبدو شاردًا؟ «

نظرت إليها…


إلى ملامح أعرفها منذ سنوات…


لكنني شعرت للحظة أنني أراها لأول مرة.


دفعت الهاتف نحوها بهدوء.

قلت:
»
وصلت هذه الرسالة«

اختفت الابتسامة قليلًا،
ثم التقطت الهاتف ونظرت إلى الشاشة.


مرت ثوانٍ طويلة…


طويلة بشكل غريب.

ثم رفعت رأسها وقالت بهدوء:

 »هذه ليست لي«

لم أفهم.


أشارت إلى الهاتف وقالت:

 »هذا ليس هاتفي… هذا هاتفك«

شعرت كأن الأرض تحركت تحت قدمي.


نظرت إلى الرقم مرة أخرى…


إلى الكلمات التي كنت متأكدًا أنها خيانة.

ثم فهمت الحقيقة التي لم أتوقعها.

الرسالة لم تكن لها…

كانت لي.


.حميد الع


 

 

 


تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق