تجارب قصصية:
حين خان المال السعادة
اسمه "حسن" ، كان يعيش وحيدا في قرية ، و كان يملك دكانا يبيع فيه التوابل، و رغم كل معاناته كرجل
فقير فقد كان سعيدا جدا.
ذات يوم ورث عن عمه حصة كبيرة من المال و الذهب فأصبح
أغنى مالا و أنظف لباسا.
سرعان ما انتشر الخبر
في القرية كلها كما تنتشر النار في الهشيم اليابس.
وسرعان ما ظهرت طبقة
جديدة من الأصدقاء تحوم حوله ..
تخلى"حسن" عن أصدقائه القدامى البسطاء الذين أمضى معهم
طفولته و شبابه و حتى كهولته.
أصبح ليله كله سهر في المقاهى مع الخلان ونهاره نوم في نوم، أما أصدقاؤه الجدد فيقنعونه بشراء أفخر و ألذ
الأطباق ، و السهر في أفخم الفنادق ..
و مرت الأيام و
"حسن" غافل عن تجارته البسيطة ، و عن أعز الناس ..
أصبح الرجل الفقير لا يبالي للأيام، و يدعو كل الأصدقاء للحفلات التي يقيمها يوميا بدون سبب، حتى انتهى
آخر درهم لديه..
عندها التجأ إلى أحد
الأصدقاء لأخذ سلف ،لكن الصديق بادره بحل لمشكلته التي أعلنت تهوره .
كان الحل يقضي أن يبيع المنزل، و بعده جاء الدور على الأثاث و هكذا أصبح في كل مرة يحتاج فيها للنقود يبيع ما
لديه ، حتى بات مفلسا بشكل نهائي.
تخلى الأصدقاء الجدد
سريعا عن "حسن" فهو لم يعد غنيا و لا يقيم حفلات.
فهذه النهاية لم يكن
يتوقعها ، و خيانة لم تكن في الحسبان أبدا.
لقد اشتاق لرائحة التوابل و جلسة الخلان القدامى و سمرهم الذي لا ينتهى و طيبتهم التي كانت تنسيه فقره،
فندم كثيرا على ما فعله وقال في نفسه:
" لقد كان درسا قاسيا "
فشكر الله أنه لم يبع الدكان الذي ورثه عن أبيه ،
و إلا لكان الآن من المشردين .
حميد الع.

👍👏👏
ردحذفأكيد المال إما أن يكون سببا في سعادتك أو سببا في تعاستك و الأفضل أن يكون الإنسان هو سيد المال لا عبدا له
ردحذف