القائمة الرئيسية

الصفحات




في ذلك اليوم، كنت أجلس على الكرسي في الحديقة، أستمتع بالهدوء الذي لطالما أحببته. لم أكن أعلم أن هناك عينا تراقبني بصمت.


 
فجأة، شعرت بحركة سريعة بجانبي، تبعتها قفزة عنيفة من قطتي التي كنت قد اعتنيت بها منذ زمن. كانت تلك اللحظة مصيرية. نظرت بذهول إلى الأرض لأجد عقربًا كبيرًا، كان يزحف نحو قدمي، مهيئًا ليوجه ضربته القاتلة. لكن قطتي لم تمنحه الفرصة.



 بذاكرتي إلى تلك الأيام عندما وجدت تلك القطة الصغيرة تتضور جوعًا على جانب الطريق، فرأيت فيها ضعفًا وشعرت بأنني مضطر لمساعدتها. أخذتها معي إلى المنزل، واعتنيت بها رغم كل الصعوبات.

 
لم أكن أتوقع أن القطة الصغيرة ستكون مخلصة، وسترد لي الجميل في يوم لم أكن أتوقعه.



الآن، وأنا أنظر إلى تلك القطة التي تنظر إلي بعينين مليئتين بالحب والوفاء، أدركت أن الأقدار تتشابك بطرق لا نفهمها دائمًا. وكأنما كانت تعرف منذ البداية أنها ستنقذ حياتي، وأنها كانت تدين لي بذلك الجميل.


حميد الع.



تعليقات