في مساء يوم عادي، كان علاء يسير على طول رصيف البحر. كان الهواء العليل يملأ رئتيه، ومشهد الشمس وهي تنحدر تدريجياً نحو الأفق كان يضفي على الأجواء جمالاً و هدوءاً.
لم يكن يخطط لأي شيء في ذلك اليوم؛ كان مجرد يوم آخر في حياته، الذي كان يغلب عليه الرتابة والروتين.
بينما كان يسير على طول الرصيف، لاحظ شيئًا يلمع في ضوء الشمس الأخير. توقف علاء، وانحنى ليلتقط هذا الشيء. كان خاتمًا بسيطًا ولكنه جميل، مزين بحجر كريم صغير. تأمل الخاتم لبعض الوقت، متسائلًا عن قصته وكيف انتهى به الأمر هنا.
قرر علاء أن يحتفظ بالخاتم حتى يجد صاحبه، فارتداه على إصبعه الصغير وسار قدماً.
وبعد بضعة أيام، بينما كان يجلس في المقهى الذي يعتاد الجلوس فيه، رأى امرأة تجلس على الطاولة المجاورة، تلهو بأصابعها بطريقة غريبة.
لم يتمكن من منع نفسه من ملاحظة أن يدها كانت خالية من الخواتم، ولكنها كانت تبحث عن شيء ما.
دون تفكير طويل، أخرج علاء الخاتم من جيبه وقدمه لها. نظرت إليه بدهشة، ثم إلى الخاتم. ابتسمت وقالت: "لقد كنت أبحث عنه في كل مكان! كيف وجدتَه؟"
أجاب بشير بابتسامة: "إنه القدر "
بذلك الخاتم، بدأ بينهما حديث امتد لعدة ساعات، ثم لأيام، ثم لشهور. كانت الصدفة التي جمعت بينهما نقطة تحول في حياتهما، فمن خلالها تعرّف كل منهما على الآخر، وأدركا أن الصدف في الحياة قد تكون أحيانًا بدايةً لأشياء أكبر بكثير مما نتوقع.
حميد الع.

تعليقات
إرسال تعليق