هل يمكن أن تكون ضمن قائمة دون أن تعلم؟
هل فكرت يومًا أن اسمك قد يكون مدرجًا في مكان ما… دون علمك؟قائمة لا تُنشر، لا تُرى، لكنها تُحدّث باستمرار…
في هذه القصة المرعبة القصيرة، ستكتشف سرًا قد يجعلك تنظر إلى هاتفك بطريقة مختلفة تمامًا.
خارج التغطية
في تلك الليلة، لم يكن هناك ما يلفت الانتباه سوى ذلك الإشعار الصامت الذي ظهر على شاشة هاتفه:"أنت خارج التغطية."
رفع نسيم رأسه بتثاقل، نظر حوله، فوجد المقهى كما هو: نفس الطاولات المعدنية، نفس الوجوه الغارقة في شاشاتها، ونفس صوت الملاعق وهي تصطدم بأكواب الشاي. كل شيء طبيعي… إلا تلك العبارة.
تفحّص الشبكة. الإشارة كاملة. الإنترنت يعمل. الرسائل تصل. ومع ذلك، بقي الإشعار معلقًا، كأنه لا يتحدث عن الهاتف… بل عنه هو.
ابتسم بسخرية، وقال في نفسه: "ربما خلل تقني."لكنه لم يكن يدرك أن تلك الجملة ستطارده كما يطارد الظل صاحبه.
في اليوم التالي، لاحظ شيئًا غريبًا. مرّ بجانب صديقه القديم، ناداه باسمه… لم يلتفت. اقترب أكثر، لوّح بيده أمام عينيه… لا شيء. كأن وجوده أصبح شفافًا، بلا وزن، بلا أثر.
تراجع بخطوات بطيئة، قلبه يدق بعنف. هل يتجاهله؟ أم… لا يراه أصلًا؟
عاد إلى المنزل مسرعًا. فتح الباب، دخل، فوجد أمه جالسة في الصالون.ناداها بصوت مرتجف:"أمي…"
لم تجب. كرر النداء. صمت.
اقترب منها، جلس أمامها، حاول أن يمسك يدها…مرّت يده عبرها، كأنها دخان.
هنا فقط، بدأ الفهم يتسلل… ببطء قاتل.
ركض نحو المرآة.
لم يكن هناك أحد.
سقط الهاتف من يده. على الأرض، انطفأت الشاشة للحظة… ثم أضاءت من جديد.
ظهر إشعار آخر:
"تم إدراجك في القائمة."
تحتها… قائمة طويلة من الأسماء. أسماء يعرفها. أصدقاء. جيران. أقارب. وأسماء لا يعرفها… لكنها كانت تزداد.
وبين كل اسم واسم… تاريخ.
بعضها قديم.بعضها حديث. وبعضها… لم يأتِ بعد.
بحث عن اسمه.
وجده.
بجانبه تاريخ… هو يوم أمس.
تجمّد في مكانه.
تذكّر فجأة حادثة بسيطة، بالكاد أعطاها أهمية: انزلاق… ضربة رأس… ظلام قصير.
"هل… انتهى كل شيء هناك؟"
عاد الإشعار الأول ليظهر، لكن هذه المرة بصيغة مختلفة:
"أنت خارج التغطية… بالنسبة لهم."
جلس على الأرض، يضحك… ضحكة باردة، خاوية. ثم توقف فجأة.
لأن القائمة… لم تكن ثابتة.
كانت تُحدّث… الآن.
اسم جديد ظهر في الأسفل.
اسم… يقرأ هذه الكلمات الآن.
تاريخ… لم يحن بعد.
لكن العدّ بدأ.
رفع نسيم رأسه، وكأنه ينظر إليك مباشرة، وقال بصوت خافت:
"لا تبحث عن الشبكة…أنت متصل جيدًا. لكن السؤال الحقيقي هو…كم تبقّى قبل أن تصبح أنت أيضًا… خارج التغطية؟"
شاركنا رأيك
هل شعرت يومًا بشيء مشابه؟هل تعتقد أن مثل هذه "القوائم" يمكن أن تكون حقيقية؟
اكتب رأيك في التعليقات…ولا تنسَ مشاركة القصة إن أعجبتك.
حميد الع.

👍🏻👍🏻👏🏻👏🏻
ردحذف👍
ردحذف